مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

96

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

بسط « 1 » مقال لتوضيح حال « 2 » قد تضمن هذا الحديث تفضيل النية على العمل ، ونَقَلَ الخاصة والعامة عن النبي صلى الله عليه و آله : نية المؤمن خير من عمله . وقد قيل فيه وجوه : الأول : أن المراد بنية المؤمن اعتقاده الحق . ولا ريب أنه خير من أعماله ؛ إذ ثمرته الخلود في الجنة ، وعدمه يوجب الخلود في النار ، بخلاف العمل ، وبهذا يزول الإشكال في ما يروى من « 3 » تتمة هذا الحديث من قوله صلى الله عليه و آله : ونية الكافر شرّ من عمله . الثاني : أن المراد أن النية بدون العمل خير من العمل بدون النية . وردّ بأن العمل بدون نية لا خير فيه أصلًا ، وحقيقة التفضيل تقتضي المشاركة ولو في الجملة . الثالث : أن المؤمن ينوي خيرات كثيرة لا يساعده الزمان على عملها ، فكان الثواب المترتب « 4 » على نياته أكثر من الثواب المترتب على أعماله . وهذا الكلام ينسب إلى ابن‌دريد اللغوي « 5 » . الرابع : أن طبيعة النية خير من طبيعة العمل ؛ لأنه لا يترتب عليها عقاب أصلًا ، بل إن كانت خيراً اثيب عليها ، وإن كانت شراً كان وجودها كعدمها ، بخلاف العمل ؛ فإن من « فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ » « 6 » ، فصح أن النية بهذا

--> ( 1 ) . جاء في الهامش تحت هذه اللفظة : مقول لفظ قال . ( 2 ) . انظر : الأربعين ، ص 322 من الطبعة الحجرية . ( 3 ) . في المطبوع من الأربعين : « في » . ( 4 ) . لفظة المترتب ليست في مخطوطة الأربعين . ( 5 ) . في نسختي الأربعين بعد اللغوي رمز « ره » أي : رحمة اللَّه عليه . ( 6 ) . الزلزلة ( 99 ) : 7 - 8 .